العلامة الحلي
37
منتهى المطلب ( ط . ج )
ويغتسل منها الجنب ويتوضّأ منه « 1 » ؟ فقال : ( وكم قدر الماء ؟ ) قلت : إلى نصف السّاق وإلى الرّكبة ، فقال : ( توضّأ منه ) « 2 » . لأنّا نجيب عن الأوّل : بأنّه مرسل ، ولأنّه مناف لعمل الأصحاب ، ولأنّه ورد للتّقيّة ، ولأنّه يحتمل أن يكون القلَّة تسع ستّمائة رطل ، وقد ذكرناه . وعن الثّاني : بأنّه مناف لإجماع المسلمين ، لأنّ القائل بالتّقدير لم يقدّره بذلك ، وأيضا : فيحتمل انّ الإمام فهم من ذلك بلوغ الماء قدر كرّ جمعا بين الأدلَّة . مسألة : اختلفت الرّواية في كمّيّة الكرّ ، فالمشهور بين الأصحاب ما رواه ابن أبي عمير « 3 » ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( الكرّ من الماء الَّذي لا ينجّسه شيء ألف ومائتا رطل ) « 4 » وهي حسنة عمل عليها الأصحاب ، لكن اختلف الأصحاب في تعيين الرّطل ، فقال الشّيخ « 5 » والمفيد : إنّه عراقيّ ، وقدره مائة وثلاثون درهما « 6 » . وقال المرتضى « 7 » وابن بابويه : انّه مدنيّ ، وقدره مائة وخمسة وتسعون درهما « 8 » .
--> « 1 » كذا في بعض المصادر ، والصواب : منها « 2 » التّهذيب 1 : 417 حديث 1317 ، الاستبصار 1 : 22 حديث 54 ، الوسائل 1 : 119 الباب 9 من أبواب الماء المطلق حديث 12 . « 3 » محمّد بن زياد بن عيسى ، أبو أحمد الأزدي من موالي المهلَّب بن أبي صفرة ، بغداديّ الأصل والمقام ، أدرك من الأئمّة ثلاثة : أبا الحسن موسى والإمامين بعده ( ع ) . عظيم المنزلة عند العامّة والخاصّة ، وكان من أصحاب الإجماع ، والأصحاب يعتمدون على مراسيله . عدّه الشّيخ من أصحاب الرّضا وقد صنّف كتبا كثيرة بلغت نحوا من أربعة وتسعين . رجال النّجاشي : 326 ، رجال الطَّوسي : 388 ، رجال العلَّامة : 140 ، رجال الكشّي : 556 . « 4 » الكافي 3 : 3 حديث 6 ، التّهذيب 1 : 41 حديث 113 ، الاستبصار 1 : 10 حديث 15 ، الوسائل 1 : 123 الباب 11 من أبواب الماء المطلق حديث 1 . « 5 » المبسوط 1 : 6 ، النّهاية : 3 . « 6 » المقنعة : 8 . « 7 » الانتصار : 8 ، جمل العلم والعمل : 49 . « 8 » الفقيه 1 : 6 .